وجوب التزام الإحدى عشرة ركعة والدليل على ذلك الكاتب المدير - الباني لقد تبين لكل عاقل نص أن لا يصح عن أحد من الصحابة صلاة التراويح بعشرين ركعة وأنه ثبت عن عمر رضي الله عنه الأمر بصلاتها إحدى عشرة ركعة كما تبين أنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها إلا إحدى عشرى ركعة فهذا كله مما يمهد لنا السبيل لنقول بوجوب التزاه هذا العدد وعدم الزيادة عليه اتباعا لقوله صلى الله عليه وسلم : " . . . فإنه من يعش منكم من بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد في حديث آخر : " وكل ضلالة في النار " . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم . ومن المعلوم أن العلماء اختلفوا في كثير من المسائل الفقهية ومنها ما نحن فيه من عدد ركعات التراويح فقد بلغ اختلافهم فيه إلى ثمانية أقوال : الأول ( 41 ) . الثاني ( 36 ) . الثالث ( 34 ) . الرابع ( 28 ) . الخامس ( 24 ) . السادس ( 20 ) . السابع ( 16 ) . الثامن ( 11 ) . ولما كان الحديث المذكور قد بين لنا المخرج من كل اختلاف قد تقع الأمة فيه وكانت هذه المسألة مما اختلفوا فيه وجب علينا الرجوع إلى المخرج وهو التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم وليست هي هنا إلا الإحدى عشرة ركعة فوجب الأخذ بها وترك مايخالفها ولا سيما أن سنة الخلفاء الراشدين قد وافقتها ونحن نرى أن الزيادة عليها مخالفة لها لأن الأمر في العبادات على التوقيف والاتباع لا على التحسين العقلي والابتداع كما سبق بيانه في الرسالة الأولى ويأتي بسط ذلك في الرسالة الخاصة بالبدعة إن شاء الله تعالى ومن العجيب أن العامة قد تنبهوا لهذا فكثيرا ما تسمعهم يقولون بهذه المناسبة وغيرها : " الزايد أخو الناقص " فما بال الخاصة ؟ ويعجبني بهذه المناسبة ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني وصاحب لي كنا في سفر فكنت أتم وكان صاحبي يقصر فقال له ابن عباس : " بل أنت الذي كنت تقصر وصاحبك الذي كان يتم " . وهذا من فقه ابن عباس رضي الله عنه حيث جعل التمام والكمال في اتباع سنته صلى الله عليه وسلم وجعل النقص والخل فيما خالفها وإن كان أكثر عددا كف لا وهو الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ؟ والحققة أن من كان فقيها حقا لا يسعهن أن يتعدى قول ابن عباس هذا بل يجعله أصلا في كل ما جاءت به الشريعة الكاملة لأن عكسه يؤدي إلى نسبة النقص أو النسيان إلى الشارع الحكيم وما كان ربك نسيا ولتفصيل هذا موضع آخر إن شاء الهل تعالى . ويعجبني أيضا قول شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على ابن المطهر الشيعي : " وزعم أن عليا كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ولم يصح ذلك ونبينا صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة ولا يستحب قيام كل الليل بل يكره قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر [ بن العاص ] : " إن لجسدك عليك حقا " وقد كان عليه السلام يصلي في اليوم والليلة نحو أربعين ركعة وعلي كان أعلم بسنته واتبع لهديه من أن يخالفه هذه المخالفة لو كان ذلك ممكنا فكيف وصلاة ألف ركعة مع القيام بسائر الواجبات غير ممكن إذ عليه حقوق نفسها من مصالحها ونومها وأكلها وشربها وحاجتها ووضوئها ومباشرته أهله وسراريه والنظر لأولاده وأهله ورعيته مما يستوعب نصف الزمان تقريبا فالساعة الواحدة لا تتسع لثمانين ركعة إلا أن تكون بالفاتحة فقط وبلا طمأنينة وعلي كرم الله وجهه أجل من أن يصلي صلاة المنافقين التي هي نقر ولا يذكر الله إلا قليلا كما في الصحيحن " . من " المنتقى من منهاج الاعتدال " ( ص 169 - 170 ) . فتأمل كيف نزه عليا رضي الله عنه عن الزيادة على سننه صلى الله عليه وسلم بقوله : " وعلي كان أعلم بسنته وأتبع لهديه من أن يخالفه هذه المخالفة " . ذكر من أنكر الزيادة من العلماء : ولذلك نقول : لو ثبتت الزيادة على الإحدى عشرة ركعة في صلاة القيام عن أحد من الخلفاء الراشدين أو غيرهم من فقهاء الصحابة لما وسعنا إلا القول بجوازها لعلمنا بفضلهم وفقههم وبعدهم عن الابتداع في الدين وحرصهم على نهي الناس عنه ولكن لما لم يثبت ذلك عنهم على ما سلف ببيانه لم نستجز القول بالزيادة وسلفنا في ذلك أئمة فحول في مقدمتهم الإمام مالك في أحد القولين عنه فقال السيوطي في " المصابيح في صلاة التراويح " ( 2/77 من الفتاوى له ) : " وقال الجوري - من أصحابنا - عن مالك أنه قال : الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إلي وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له إحدى عشرة ركعة بالوتر ؟ قال : نعم وثلاث عشرة قريب قال : ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير ؟ " . وقال الإمام ابن العربي في " شرح الترمذي " بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر وإلى القول أنه ليس في قدر ركعات التراويح حد محدود : " والصحيح : أن يصلي إحدى عشرة ركعة : صلاة النبي عليه السلام وقيامه فأما غير ذلك ن الأعدد فلا أصل له ولا حد فيه . فإذا لم يكن بد من الحد فما كان النبي عليه السلام يصلي . ما زاد النبي عليه السلام في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي عليه السلام " . ولهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في " سبل السلام " أن عدد العشرين في التراويح بدعة قال : " وليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة " . قلت : وسيأتي بيان هذه الفقرة في هذه الرسالة الخاصة بالبدعة إن شاء الله تعالى وحسبنا الآن أن نذكر القراء بقول الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " ليكونوا على بينة ن أمر من يزعم أنه ينصر الصحابة وهو في الحقيقة في مقدمة من يخالفهم إلى ما ينهون عنه ثم لا يكتفي بذلك حتى يتهم الدعاة إلى العمل بالسنة بمخالفتهم وهم في الحقيقة من أتبع الناس لهم حين يصح السند عنهم كما تبين ذلك للقارئ الكريم من الرسالة الأولى ومن هذه الرسالة . دفع شبهات ومطاعن : ثم إننا حين نصر بقوة على إثاء هذا العدد الوارد في السنة والإعراض عما زاد عليه لا يلزمنا شيء مطلقا مما نسبه إلينا من أشنا إليه ف التعليق من الطعن ي الذين أخذوا بالزيادة لأننا نعتقد أنهم لم يأخذوا بها ولا بغيرها ن اأقوال اتباعا للهوى كما سبق بيانه في الصفحة ( 9 - 11 - 12 ) من الرسالة الأولى ولهذا فإننا سنستغر أن يخطر في بال مسلم أن أحدا من السملمين يرميهم بالابتداع في الدين حاشاهم ن ذلك بل هم مأجورون على كل حال كماا بيناه مرارا كيف وهم الذين لهم الفضل في إرشادنا إلى ما دل عليه الكتاب والسنة من إيثارهما على كل قول يخالفها فهذا هو الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول : " أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل له أن يدعها لقول أحد " . وكذلك لا يلزمنا ما قد يتوهمه البعض من أن مخالفة بعض الأئمة معناه أن المخالف يزعم لنفسه الأفضية عليهم علما وفهما كلا بل هذاوهم باطل فإننا نعلم بالضرورة أن الأئمة الأربعة أعلم من تلامذتهم فمن دونهم ومع ذلك فقد خالفوهم في كثير من آرائهم ولا يزال الأمر كذلك يخالف المتأخر المتقدم ما بقي في المسلمين علماء مخققون ومع هذا فلم توهم مخالفتهم إياهم أنهم ادعوا الافضلية عليهم فكيف يتوهم ذلك من مجرد مخالفة من هم دون هؤلاء بمراحل ؟ والحقيقة أنشأننا مع الأئمة كما روي عن عاصم بن يوسف أنه قيل له : أنك تكثر الخلاف لأبي حنيفة فقال : إن أبا حنيفة قد أوتي ما لم نؤت فأدرك فهمه ما لم ندرك ونحن لم نؤت نم الفهم إلا ما أوتينا ولا يسعنا أن نفتي بقوله ما لم نفهم من أين قال ؟ " . أقول هذا مع اعترافي بأن رحمة الله أوسعن أن تحصر الفضل والعلم في الأئمة الأربعة فقط وإن اللله قادر على أن يخلق بعدهم من هو أعلم منهم مع التذكر أيضا بأنه قد يود في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وهذا أمر معروف مسلم عند العلماء وقد قال صلى الله عليه وسلم : " أمتي كالمطر لايدرى الخير في أوله أم في آخره " رواه الترمذي وحسنه والعقيلي وغيرهما . جواز القيام بأقل من ال ( 11 ) : فإن قال قائل : إذا منعتم الزيادة على عدد الركعات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل ومنه صلاة التراويح فامنعوا إذن أداءها بأقل من ذلك لأ ه لا فرق بين الزيدة والنقص في أن كلا منهما يغير النص والجواب : لا شك أن الأمر كذلك لولا أنه جاء عنه صلى الله عليه وسلم جواز أقل من هذا العدد من فعله صلى الله عليه وسلم وقوله أما الفعل فقال عبد الله بن أبي قيس : قلت لعائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قلات : كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يؤثر بأنقص ن سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة " رواه أبو داود والطحاوي وأحمد بسند جيد . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : " الوتر حق فمن شاء فليوتر بخس ومن شاء فليوتر بثلاث ومن شاء فليوتر بواحدة " رواه الطحاوي ولدارقطني والحاك والبيهقي وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهي والنووي في المجموع . فهذا نص صريح في جواز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الوتر وعليه جرى عمل السلف رضي الله عنهم فقال الحافظ في " شرح البخاري " : " وصح عن جماعة من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة من غير تقدم نفل قبلها ففي كتاب محمد بن نصر وغيره بإسناده صحيح عن السائب بن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غير هذا وسيأتي في " المغازي " حديث عبد الله بن ثعلبة أن سعدا أوتر بركعة وسيأتي في " المناقب " عن معاوية أنه أوتر بركعة وأن ابن عباس استصوبه " . |
لقد تبين لكل عاقل نص أن لا يصح عن أحد من الصحابة صلاة التراويح بعشرين ركعة وأنه ثبت عن عمر رضي الله عنه الأمر بصلاتها إحدى عشرة ركعة كما تبين أنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها إلا إحدى عشرى ركعة فهذا كله مما يمهد لنا السبيل لنقول بوجوب التزاه هذا العدد وعدم الزيادة عليه اتباعا لقوله صلى الله عليه وسلم : " . . . فإنه من يعش منكم من بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد في حديث آخر : " وكل ضلالة في النار " . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم . ومن المعلوم أن العلماء اختلفوا في كثير من المسائل الفقهية ومنها ما نحن فيه من عدد ركعات التراويح فقد بلغ اختلافهم فيه إلى ثمانية أقوال : الأول ( 41 ) . الثاني ( 36 ) . الثالث ( 34 ) . الرابع ( 28 ) . الخامس ( 24 ) . السادس ( 20 ) . السابع ( 16 ) . الثامن ( 11 ) . ولما كان الحديث المذكور قد بين لنا المخرج من كل اختلاف قد تقع الأمة فيه وكانت هذه المسألة مما اختلفوا فيه وجب علينا الرجوع إلى المخرج وهو التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم وليست هي هنا إلا الإحدى عشرة ركعة فوجب الأخذ بها وترك مايخالفها ولا سيما أن سنة الخلفاء الراشدين قد وافقتها ونحن نرى أن الزيادة عليها مخالفة لها لأن الأمر في العبادات على التوقيف والاتباع لا على التحسين العقلي والابتداع كما سبق بيانه في الرسالة الأولى ويأتي بسط ذلك في الرسالة الخاصة بالبدعة إن شاء الله تعالى ومن العجيب أن العامة قد تنبهوا لهذا فكثيرا ما تسمعهم يقولون بهذه المناسبة وغيرها : " الزايد أخو الناقص " فما بال الخاصة ؟ ويعجبني بهذه المناسبة ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني وصاحب لي كنا في سفر فكنت أتم وكان صاحبي يقصر فقال له ابن عباس : " بل أنت الذي كنت تقصر وصاحبك الذي كان يتم " . وهذا من فقه ابن عباس رضي الله عنه حيث جعل التمام والكمال في اتباع سنته صلى الله عليه وسلم وجعل النقص والخل فيما خالفها وإن كان أكثر عددا كف لا وهو الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ؟ والحققة أن من كان فقيها حقا لا يسعهن أن يتعدى قول ابن عباس هذا بل يجعله أصلا في كل ما جاءت به الشريعة الكاملة لأن عكسه يؤدي إلى نسبة النقص أو النسيان إلى الشارع الحكيم وما كان ربك نسيا ولتفصيل هذا موضع آخر إن شاء الهل تعالى . ويعجبني أيضا قول شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على ابن المطهر الشيعي : " وزعم أن عليا كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ولم يصح ذلك ونبينا صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة ولا يستحب قيام كل الليل بل يكره قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر [ بن العاص ] : " إن لجسدك عليك حقا " وقد كان عليه السلام يصلي في اليوم والليلة نحو أربعين ركعة وعلي كان أعلم بسنته واتبع لهديه من أن يخالفه هذه المخالفة لو كان ذلك ممكنا فكيف وصلاة ألف ركعة مع القيام بسائر الواجبات غير ممكن إذ عليه حقوق نفسها من مصالحها ونومها وأكلها وشربها وحاجتها ووضوئها ومباشرته أهله وسراريه والنظر لأولاده وأهله ورعيته مما يستوعب نصف الزمان تقريبا فالساعة الواحدة لا تتسع لثمانين ركعة إلا أن تكون بالفاتحة فقط وبلا طمأنينة وعلي كرم الله وجهه أجل من أن يصلي صلاة المنافقين التي هي نقر ولا يذكر الله إلا قليلا كما في الصحيحن " . من " المنتقى من منهاج الاعتدال " ( ص 169 - 170 ) . فتأمل كيف نزه عليا رضي الله عنه عن الزيادة على سننه صلى الله عليه وسلم بقوله : " وعلي كان أعلم بسنته وأتبع لهديه من أن يخالفه هذه المخالفة " . ذكر من أنكر الزيادة من العلماء : ولذلك نقول : لو ثبتت الزيادة على الإحدى عشرة ركعة في صلاة القيام عن أحد من الخلفاء الراشدين أو غيرهم من فقهاء الصحابة لما وسعنا إلا القول بجوازها لعلمنا بفضلهم وفقههم وبعدهم عن الابتداع في الدين وحرصهم على نهي الناس عنه ولكن لما لم يثبت ذلك عنهم على ما سلف ببيانه لم نستجز القول بالزيادة وسلفنا في ذلك أئمة فحول في مقدمتهم الإمام مالك في أحد القولين عنه فقال السيوطي في " المصابيح في صلاة التراويح " ( 2/77 من الفتاوى له ) : " وقال الجوري - من أصحابنا - عن مالك أنه قال : الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إلي وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له إحدى عشرة ركعة بالوتر ؟ قال : نعم وثلاث عشرة قريب قال : ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير ؟ " . وقال الإمام ابن العربي في " شرح الترمذي " بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر وإلى القول أنه ليس في قدر ركعات التراويح حد محدود : " والصحيح : أن يصلي إحدى عشرة ركعة : صلاة النبي عليه السلام وقيامه فأما غير ذلك ن الأعدد فلا أصل له ولا حد فيه . فإذا لم يكن بد من الحد فما كان النبي عليه السلام يصلي . ما زاد النبي عليه السلام في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي عليه السلام " . ولهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في " سبل السلام " أن عدد العشرين في التراويح بدعة قال : " وليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة " . قلت : وسيأتي بيان هذه الفقرة في هذه الرسالة الخاصة بالبدعة إن شاء الله تعالى وحسبنا الآن أن نذكر القراء بقول الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " ليكونوا على بينة ن أمر من يزعم أنه ينصر الصحابة وهو في الحقيقة في مقدمة من يخالفهم إلى ما ينهون عنه ثم لا يكتفي بذلك حتى يتهم الدعاة إلى العمل بالسنة بمخالفتهم وهم في الحقيقة من أتبع الناس لهم حين يصح السند عنهم كما تبين ذلك للقارئ الكريم من الرسالة الأولى ومن هذه الرسالة . دفع شبهات ومطاعن : ثم إننا حين نصر بقوة على إثاء هذا العدد الوارد في السنة والإعراض عما زاد عليه لا يلزمنا شيء مطلقا مما نسبه إلينا من أشنا إليه ف التعليق من الطعن ي الذين أخذوا بالزيادة لأننا نعتقد أنهم لم يأخذوا بها ولا بغيرها ن اأقوال اتباعا للهوى كما سبق بيانه في الصفحة ( 9 - 11 - 12 ) من الرسالة الأولى ولهذا فإننا سنستغر أن يخطر في بال مسلم أن أحدا من السملمين يرميهم بالابتداع في الدين حاشاهم ن ذلك بل هم مأجورون على كل حال كماا بيناه مرارا كيف وهم الذين لهم الفضل في إرشادنا إلى ما دل عليه الكتاب والسنة من إيثارهما على كل قول يخالفها فهذا هو الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول : " أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل له أن يدعها لقول أحد " . وكذلك لا يلزمنا ما قد يتوهمه البعض من أن مخالفة بعض الأئمة معناه أن المخالف يزعم لنفسه الأفضية عليهم علما وفهما كلا بل هذاوهم باطل فإننا نعلم بالضرورة أن الأئمة الأربعة أعلم من تلامذتهم فمن دونهم ومع ذلك فقد خالفوهم في كثير من آرائهم ولا يزال الأمر كذلك يخالف المتأخر المتقدم ما بقي في المسلمين علماء مخققون ومع هذا فلم توهم مخالفتهم إياهم أنهم ادعوا الافضلية عليهم فكيف يتوهم ذلك من مجرد مخالفة من هم دون هؤلاء بمراحل ؟ والحقيقة أنشأننا مع الأئمة كما روي عن عاصم بن يوسف أنه قيل له : أنك تكثر الخلاف لأبي حنيفة فقال : إن أبا حنيفة قد أوتي ما لم نؤت فأدرك فهمه ما لم ندرك ونحن لم نؤت نم الفهم إلا ما أوتينا ولا يسعنا أن نفتي بقوله ما لم نفهم من أين قال ؟ " . أقول هذا مع اعترافي بأن رحمة الله أوسعن أن تحصر الفضل والعلم في الأئمة الأربعة فقط وإن اللله قادر على أن يخلق بعدهم من هو أعلم منهم مع التذكر أيضا بأنه قد يود في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وهذا أمر معروف مسلم عند العلماء وقد قال صلى الله عليه وسلم : " أمتي كالمطر لايدرى الخير في أوله أم في آخره " رواه الترمذي وحسنه والعقيلي وغيرهما . جواز القيام بأقل من ال ( 11 ) : فإن قال قائل : إذا منعتم الزيادة على عدد الركعات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل ومنه صلاة التراويح فامنعوا إذن أداءها بأقل من ذلك لأ ه لا فرق بين الزيدة والنقص في أن كلا منهما يغير النص والجواب : لا شك أن الأمر كذلك لولا أنه جاء عنه صلى الله عليه وسلم جواز أقل من هذا العدد من فعله صلى الله عليه وسلم وقوله أما الفعل فقال عبد الله بن أبي قيس : قلت لعائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قلات : كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يؤثر بأنقص ن سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة " رواه أبو داود والطحاوي وأحمد بسند جيد . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : " الوتر حق فمن شاء فليوتر بخس ومن شاء فليوتر بثلاث ومن شاء فليوتر بواحدة " رواه الطحاوي ولدارقطني والحاك والبيهقي وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهي والنووي في المجموع . فهذا نص صريح في جواز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الوتر وعليه جرى عمل السلف رضي الله عنهم فقال الحافظ في " شرح البخاري " : " وصح عن جماعة من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة من غير تقدم نفل قبلها ففي كتاب محمد بن نصر وغيره بإسناده صحيح عن السائب بن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غير هذا وسيأتي في " المغازي " حديث عبد الله بن ثعلبة أن سعدا أوتر بركعة وسيأتي في " المناقب " عن معاوية أنه أوتر بركعة وأن ابن عباس استصوبه " . |
لقد تبين لكل عاقل نص أن لا يصح عن أحد من الصحابة صلاة التراويح بعشرين ركعة وأنه ثبت عن عمر رضي الله عنه الأمر بصلاتها إحدى عشرة ركعة كما تبين أنه صلى الله عليه وسلم لم يصلها إلا إحدى عشرى ركعة فهذا كله مما يمهد لنا السبيل لنقول بوجوب التزاه هذا العدد وعدم الزيادة عليه اتباعا لقوله صلى الله عليه وسلم : " . . . فإنه من يعش منكم من بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة " زاد في حديث آخر : " وكل ضلالة في النار " . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم . ومن المعلوم أن العلماء اختلفوا في كثير من المسائل الفقهية ومنها ما نحن فيه من عدد ركعات التراويح فقد بلغ اختلافهم فيه إلى ثمانية أقوال : الأول ( 41 ) . الثاني ( 36 ) . الثالث ( 34 ) . الرابع ( 28 ) . الخامس ( 24 ) . السادس ( 20 ) . السابع ( 16 ) . الثامن ( 11 ) . ولما كان الحديث المذكور قد بين لنا المخرج من كل اختلاف قد تقع الأمة فيه وكانت هذه المسألة مما اختلفوا فيه وجب علينا الرجوع إلى المخرج وهو التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم وليست هي هنا إلا الإحدى عشرة ركعة فوجب الأخذ بها وترك مايخالفها ولا سيما أن سنة الخلفاء الراشدين قد وافقتها ونحن نرى أن الزيادة عليها مخالفة لها لأن الأمر في العبادات على التوقيف والاتباع لا على التحسين العقلي والابتداع كما سبق بيانه في الرسالة الأولى ويأتي بسط ذلك في الرسالة الخاصة بالبدعة إن شاء الله تعالى ومن العجيب أن العامة قد تنبهوا لهذا فكثيرا ما تسمعهم يقولون بهذه المناسبة وغيرها : " الزايد أخو الناقص " فما بال الخاصة ؟ ويعجبني بهذه المناسبة ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن مجاهد قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني وصاحب لي كنا في سفر فكنت أتم وكان صاحبي يقصر فقال له ابن عباس : " بل أنت الذي كنت تقصر وصاحبك الذي كان يتم " . وهذا من فقه ابن عباس رضي الله عنه حيث جعل التمام والكمال في اتباع سنته صلى الله عليه وسلم وجعل النقص والخل فيما خالفها وإن كان أكثر عددا كف لا وهو الذي دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل " ؟ والحققة أن من كان فقيها حقا لا يسعهن أن يتعدى قول ابن عباس هذا بل يجعله أصلا في كل ما جاءت به الشريعة الكاملة لأن عكسه يؤدي إلى نسبة النقص أو النسيان إلى الشارع الحكيم وما كان ربك نسيا ولتفصيل هذا موضع آخر إن شاء الهل تعالى . ويعجبني أيضا قول شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على ابن المطهر الشيعي : " وزعم أن عليا كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ولم يصح ذلك ونبينا صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد في الليل على ثلاث عشرة ركعة ولا يستحب قيام كل الليل بل يكره قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر [ بن العاص ] : " إن لجسدك عليك حقا " وقد كان عليه السلام يصلي في اليوم والليلة نحو أربعين ركعة وعلي كان أعلم بسنته واتبع لهديه من أن يخالفه هذه المخالفة لو كان ذلك ممكنا فكيف وصلاة ألف ركعة مع القيام بسائر الواجبات غير ممكن إذ عليه حقوق نفسها من مصالحها ونومها وأكلها وشربها وحاجتها ووضوئها ومباشرته أهله وسراريه والنظر لأولاده وأهله ورعيته مما يستوعب نصف الزمان تقريبا فالساعة الواحدة لا تتسع لثمانين ركعة إلا أن تكون بالفاتحة فقط وبلا طمأنينة وعلي كرم الله وجهه أجل من أن يصلي صلاة المنافقين التي هي نقر ولا يذكر الله إلا قليلا كما في الصحيحن " . من " المنتقى من منهاج الاعتدال " ( ص 169 - 170 ) . فتأمل كيف نزه عليا رضي الله عنه عن الزيادة على سننه صلى الله عليه وسلم بقوله : " وعلي كان أعلم بسنته وأتبع لهديه من أن يخالفه هذه المخالفة " . ذكر من أنكر الزيادة من العلماء : ولذلك نقول : لو ثبتت الزيادة على الإحدى عشرة ركعة في صلاة القيام عن أحد من الخلفاء الراشدين أو غيرهم من فقهاء الصحابة لما وسعنا إلا القول بجوازها لعلمنا بفضلهم وفقههم وبعدهم عن الابتداع في الدين وحرصهم على نهي الناس عنه ولكن لما لم يثبت ذلك عنهم على ما سلف ببيانه لم نستجز القول بالزيادة وسلفنا في ذلك أئمة فحول في مقدمتهم الإمام مالك في أحد القولين عنه فقال السيوطي في " المصابيح في صلاة التراويح " ( 2/77 من الفتاوى له ) : " وقال الجوري - من أصحابنا - عن مالك أنه قال : الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إلي وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له إحدى عشرة ركعة بالوتر ؟ قال : نعم وثلاث عشرة قريب قال : ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير ؟ " . وقال الإمام ابن العربي في " شرح الترمذي " بعد أن أشار إلى الروايات المتعارضة عن عمر وإلى القول أنه ليس في قدر ركعات التراويح حد محدود : " والصحيح : أن يصلي إحدى عشرة ركعة : صلاة النبي عليه السلام وقيامه فأما غير ذلك ن الأعدد فلا أصل له ولا حد فيه . فإذا لم يكن بد من الحد فما كان النبي عليه السلام يصلي . ما زاد النبي عليه السلام في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة . وهذه الصلاة هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي عليه السلام " . ولهذا صرح الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني في " سبل السلام " أن عدد العشرين في التراويح بدعة قال : " وليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة " . قلت : وسيأتي بيان هذه الفقرة في هذه الرسالة الخاصة بالبدعة إن شاء الله تعالى وحسبنا الآن أن نذكر القراء بقول الصحابي الجليل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما : " كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة " ليكونوا على بينة ن أمر من يزعم أنه ينصر الصحابة وهو في الحقيقة في مقدمة من يخالفهم إلى ما ينهون عنه ثم لا يكتفي بذلك حتى يتهم الدعاة إلى العمل بالسنة بمخالفتهم وهم في الحقيقة من أتبع الناس لهم حين يصح السند عنهم كما تبين ذلك للقارئ الكريم من الرسالة الأولى ومن هذه الرسالة . دفع شبهات ومطاعن : ثم إننا حين نصر بقوة على إثاء هذا العدد الوارد في السنة والإعراض عما زاد عليه لا يلزمنا شيء مطلقا مما نسبه إلينا من أشنا إليه ف التعليق من الطعن ي الذين أخذوا بالزيادة لأننا نعتقد أنهم لم يأخذوا بها ولا بغيرها ن اأقوال اتباعا للهوى كما سبق بيانه في الصفحة ( 9 - 11 - 12 ) من الرسالة الأولى ولهذا فإننا سنستغر أن يخطر في بال مسلم أن أحدا من السملمين يرميهم بالابتداع في الدين حاشاهم ن ذلك بل هم مأجورون على كل حال كماا بيناه مرارا كيف وهم الذين لهم الفضل في إرشادنا إلى ما دل عليه الكتاب والسنة من إيثارهما على كل قول يخالفها فهذا هو الإمام الشافعي رضي الله عنه يقول : " أجمع المسلمون على أن من استبان له سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تحل له أن يدعها لقول أحد " . وكذلك لا يلزمنا ما قد يتوهمه البعض من أن مخالفة بعض الأئمة معناه أن المخالف يزعم لنفسه الأفضية عليهم علما وفهما كلا بل هذاوهم باطل فإننا نعلم بالضرورة أن الأئمة الأربعة أعلم من تلامذتهم فمن دونهم ومع ذلك فقد خالفوهم في كثير من آرائهم ولا يزال الأمر كذلك يخالف المتأخر المتقدم ما بقي في المسلمين علماء مخققون ومع هذا فلم توهم مخالفتهم إياهم أنهم ادعوا الافضلية عليهم فكيف يتوهم ذلك من مجرد مخالفة من هم دون هؤلاء بمراحل ؟ والحقيقة أنشأننا مع الأئمة كما روي عن عاصم بن يوسف أنه قيل له : أنك تكثر الخلاف لأبي حنيفة فقال : إن أبا حنيفة قد أوتي ما لم نؤت فأدرك فهمه ما لم ندرك ونحن لم نؤت نم الفهم إلا ما أوتينا ولا يسعنا أن نفتي بقوله ما لم نفهم من أين قال ؟ " . أقول هذا مع اعترافي بأن رحمة الله أوسعن أن تحصر الفضل والعلم في الأئمة الأربعة فقط وإن اللله قادر على أن يخلق بعدهم من هو أعلم منهم مع التذكر أيضا بأنه قد يود في المفضول ما لا يوجد في الفاضل وهذا أمر معروف مسلم عند العلماء وقد قال صلى الله عليه وسلم : " أمتي كالمطر لايدرى الخير في أوله أم في آخره " رواه الترمذي وحسنه والعقيلي وغيرهما . جواز القيام بأقل من ال ( 11 ) : فإن قال قائل : إذا منعتم الزيادة على عدد الركعات الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قيام الليل ومنه صلاة التراويح فامنعوا إذن أداءها بأقل من ذلك لأ ه لا فرق بين الزيدة والنقص في أن كلا منهما يغير النص والجواب : لا شك أن الأمر كذلك لولا أنه جاء عنه صلى الله عليه وسلم جواز أقل من هذا العدد من فعله صلى الله عليه وسلم وقوله أما الفعل فقال عبد الله بن أبي قيس : قلت لعائشة رضي الله عنها : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ؟ قلات : كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يؤثر بأنقص ن سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة " رواه أبو داود والطحاوي وأحمد بسند جيد . وأما قوله صلى الله عليه وسلم فهو : " الوتر حق فمن شاء فليوتر بخس ومن شاء فليوتر بثلاث ومن شاء فليوتر بواحدة " رواه الطحاوي ولدارقطني والحاك والبيهقي وقال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهي والنووي في المجموع . فهذا نص صريح في جواز الاقتصار على ركعة واحدة في صلاة الوتر وعليه جرى عمل السلف رضي الله عنهم فقال الحافظ في " شرح البخاري " : " وصح عن جماعة من الصحابة أنهم أوتروا بواحدة من غير تقدم نفل قبلها ففي كتاب محمد بن نصر وغيره بإسناده صحيح عن السائب بن يزيد أن عثمان قرأ القرآن ليلة في ركعة لم يصل غير هذا وسيأتي في " المغازي " حديث عبد الله بن ثعلبة أن سعدا أوتر بركعة وسيأتي في " المناقب " عن معاوية أنه أوتر بركعة وأن ابن عباس استصوبه " . |
No comments:
Post a Comment